مالكيات

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[12]

د/مولاي إدريس غازي.

باحث بمركز دراس بن إسماعيل.


ومما يلتحق بالمضغوط في اللزوم، صورة من اضطره الجوع إلى بيع متاعه إذا كان تام الإدراك كامل العقل غير مشرف على الهلاك. وقد أشار صاحب العمل الفاسي إلى هذه الصورة بقوله:

والبيع في الغلاء للمختـار

 

مع المكايسة أمر جـار

قال المحقق السجلماسي في شرح هذا البيت: «الظاهر أن مقصوده الكلام على بيع من اضطره الجوع إلى بيع متاعه، وعبر عن وصف الجوع الذي هو المراد بالغلاء لكونه يكثر في زمانه لا زمن الرخاء، والمعنى أن بيع الجائع متاعه لغير الجائع وهو المراد بالمختار جائز جرى العمل بإمضائه ولزومه، وإن كان البائع مكرها على البيع ما لم يبلغ الحد الذي تنتفي عنه فيه المكايسة، أي ما دام البائع على عقله»([1]).

وقال معللا هذا اللزوم: «وإنما لزم بيع الجائع العاقل مع وصف الإكراه لما في إمضائه ولزومه من مصلحة حفظ النفوس، إذ لو لم ينفذ البيع لمات الجائع جوعا ولم يجد من يشتري منه»([2]).

الهوامش:


([1]) شرح العمل الفاسي، 2/203.

([2]) نفسه 2/204، وانظر كذلك النوازل الكبرى للوزاني 5/157 وما يليها.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[13]

ومن ابتاع سلعة على أن البائع متى ما رد الثمن فالسلعة له لم يجز ذلك؛ لأنه سلف جر منفعة.

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[11]

ما جرى به العمل من لزوم بيع المضغوط وإمضائه، مبناه على قاعدة مقصدية ترجيحية تقريرها حفظ النفوس مقدم على حفظ الأموال.

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[10]

جرى العمل بنفوذ بيع المضغوط أخذا بقول ابن كنانة وفتوى اللخمي واختيار السيوري.