شذور ذهبية

بَاب طَبَقَات كتب الحَدِيث(4)

 

قال الإمام شاه ولي الله الدهلوي رحمه الله:

  الطَّبَقَة الثَّانِيَة: كتب لم تبلغ مَبْلغ الْمُوَطَّأ والصحيحين وَلكنهَا تتلوها. كَانَ مُصنّْفوها معروفين بالوثوق وَالْعَدَالَة وَالْحِفْظ والتبحر فِي فنون الحَدِيث، وَلم يرْضوا فِي كتبهمْ هَذِه بالتساهل فِيما اشترطوا على أنفسهم، فلتقاها مَنْ بعدهمْ بِالْقبُولِ، واعتنى بهَا المحدّثون وَالْفُقَهَاء طبقَة بعد طبقَة، واشتهرت فيمَا بَين النَّاس، وَتعلق بهَا القَوْم شرحا لغريبها وفحصا عَن رجالها واستنباطا لفقهها.

وعَلى تلك الْأَحَادِيث بِنَاء عَامَة الْعلُوم، كسنن أبي دَاوُد وجامع التِرمِذِي ومجتبى النَّسَائِي، وَهَذِه الْكتب مَعَ الطَّبَقَة الأولى اعتنى بأحاديثها رزين فِي (تَجْرِيد الصِّحَاح) وَابْن الْأَثِير فِي (جَامع الْأُصُول) وَكَاد (مُسْند أَحْمد) يكون من جملَة هَذِه الطَّبَقة، فَإِن الإِمَام أَحمد جعله أصلا يعرف بِهِ الصَّحِيح والسقيم. قال: مَا ليس فِيهِ فَلَا تقبلوه.

حجة الله البالغة :الجزء الأول- ص:232 

تحقيق و مراجعة

السيد سابق

الطبعة الأولى

1426هـ - 2005م

دار الجيل للنشر والطباعة والتوزيع

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

بَاب طَبَقَات كتب الحَدِيث(7)

الطَّبَقَة الأولى وَالثَّانية فعلَيهِمَا اعْتِمَاد الْمُحدّثين، وحول حماهما مرتعهم ومسرحهم.

بَاب طَبَقَات كتب الحَدِيث(6)

أصْلحُ هَذِه الطَّبَقَة مَا كَانَ ضَعِيفا مُحْتملا، وأسوأها مَا كَانَ مَوْضُوعا أَو مقلوبا شَدِيد النكارة. وَهَذِه الطَّبَقَة مَادَّة كتاب الموضوعات لِابْنِ الْجَوْزِي.

بَاب طَبَقَات كتب الحَدِيث(5)

الطبقة الثالِثة: مسانيد وجوامع ومصنفات صُنّفت قبل البخَارِي ومسلم وَفِي زمانهم وبعدهما، جَمَعت بَين الصّحِيح وَالحسن والضعيف وَالْمَعْرُوف والغريب والشاذ وَالْمُنكر وَالْخَطَأ وَالصَّوَاب وَالثَّابِت والمقلوب، وَلم تشتهر فِي الْعلمَاء ذَلِك الاشتهار وَإِن زَالَ عَنهَا اسْم النكارة المُطلقة.