سلوكيات

تقريب الحكم العطائية من خلال غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية(7)

دة/أسماء المصمودي

باحثة بمركز دراس بن إسماعيل

 

من ثناء العلماء عليه:

وقال ابن فرحون: "كان جامعاً لأنواع العلوم (...) انتفع به خلق كثير وسلكوا طريقه (...) وكان أعجوبة زمانه في التّصوف..."[1].

وقال فيه الإمام عبد الوهاب الشعراني: "الزاهد المذكر الكبير القدر (...) كان ينفع الناس بإشارته، ولكلامه حلاوة في النفوس وجلالة..."[2].

وقال فيه الشيخ أحمد زروق رحمه الله: كان جامعا لأنواع العلوم من تفسير وغير ذلك، وكان متكلما على طريق أهل التصوف واعظا انتفع به خلق كثير وسلكوا طريقه.

وقال فيه ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة: صحب الشيخ أبا العباس المرسي صاحب الشاذلي، وصنف مناقبه ومناقب شيخه، وكان المتكلم على لسان الصوفية في زمانه.

ابن الأهدل: كان فقيها عالما ينكر على الصوفية، ثم جذبته العناية فصحب شيخ الشيوخ المرسي، وفتح عليه وله عدة تصانيف، منها الحكم. وكلها مشتملة على أسرار ومعارف، وحكم ولطائف، نثراً ونظماً. ومن طالع كتبه عرف فضله.

كان الشيخ ابن عطاء الله المتكلم على لسان المتصوفة في زمانه[3]، ويصف الإمام الصفدي منهج الشيخ ابن عطاء الله في الوعظ والتدريس بقوله: "...كان رجلا صالحاً يتكلّم على كرسيّ في الجامع بكلام حسن، وله ذوق ومعرفة بكلام الصوفية وآثار السّلف، وله عبارة عذبة لها وقع في القلوب"[4].

ويقول صاحب الدُّرر الكامنة –نقلاً عن الإمام الذهبي- في السياق نفسه: "...كان يتكلّم بالجامع الأزهر فوق كرسي بكلام يروّح النفوس، ومزج كلام القوم بآثار السّلف وفنون العلم فكثُر أتباعه[5]".

 

الهوامش: 

 


[1] - الديباج: 1/242.

[2] - الطبقات الكبرى: 2/41.

[3]-  الدرر الكامنة: 1/162.

[4]-  الوافي بالوفيات : 8/38.

[5]-  انظر المرجع نفسه.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

تقريب الحكم العطائية من خلال غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية(13)

غالبا ما ينطلق ابن عباد في شرحه من توضيح وتحديد مصطلحيٍّ للكلمة، بمعنى أنه لا يعود إلى الأصل اللغوي وإنما يفسر ويشرح شرحا وتوضيحا صوفيا.

تقريب الحكم العطائية من خلال غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية(12)

خلو القلب من التعلقات دليل على وصاله برب العباد.

تقريب الحكم العطائية من خلال غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية(11)

انبنى منهج ابن عباد في شرحه للحكم على تفسير المراد من القول؛ إذ غالبا ما يَسْنُد شرحه بالاستشهاد بالآيات و الأحاديث، وغالبا ما تتلخص مقصديته في البعد التذكيري وكذا التربوي، حتى يكون شرحه معزِّزا لمقاصد الحكم.